شعر عبد المنعم محمد خير إسبير
( عضو رابطة الأدب الإسلامي العالميه )

من ديوانه الثاني جاهلية بعد الإسلام )
قصيدة : يا مصطفى الله
الحمد للهِ الّذي أنهى رحلتي في صحراءِ الجهالة ، وهداني إلــى
روابي المحبّة الإلهيّة ، حيث أزهَرَتْ آلامي. عبد المنــعم
يا مصطفــــى اللّـــــــــــــه …….
قَرأتُ سِيْرَةَ حِـبِّ الله(1) في الكُتُـــــــــــــبِ
ففاضَ في القَلْبِ ذِكْرُ اللهِ ، مِنْ عَجـــــــَبِ
فَمِنْ عُجابِ فِعالِ الخَلْقِ ، سِيرَتُـــــــــــــــــهُ
هِيَ الأساسُ ، سِواها غَيْرُ مُحْتَســـــــــَـبِ
فَمُصْطَفَـى اللهِ ، فَـرْدٌ(2) لانَظيرَ لَــــــــــــهُ
مُحَمَّدٌ أحْمَدٌ في النّاس ، في الحَسَـــــــب(3)
فَكَيْفَ يَغْفُلُ شِعْري مَدْحَ بِعْثَتِــــــــــــــــهِ
ويُطْلِقُ المَدْحَ في قُربَى وفي صَحَــــــــــــبِ
أسْتَغْفِـرُ اللهَ مِنْ ذّنْـبٍ أُقارِفُـــــــــــــــهُ(4)
إذا تَجاهَلَ شِعْري ، سَيِّـــــــــــــــدَ الأدبِ
فَما الأديْـبُ أديبــاً إنْ تَجاهَلَــــــــــــــــــــــهُ
ولا القَريضُ قَريضاً(5) عالِيَ الرُّتَــــــــبِ
ومِنْ فَريضَـةِ شِعْـري، أنْ أُمَجِّـــــــــــــــدَهُ
في مَهْبِطِ الوَحْيِ،في البَطْحاءِ مُغْتَرَبــــــــي
مِنْ أيْنَ أبْدأُ؟ هَلْ مِنْ بَدْءِ مَوْلِــــــــــــــــــدِهِ
إذْ كانَ نُوْراً، يُغَشّي(6)ظُلْمَةَ الـــــــــدُّرُبِ؟
أمْ مِنْ بِدايَةِ أمــْرِ اللهِ ، دَعْوَتــــــــــــــــــــِهِ
أحالَتِ القَلْبَ، مِنْ جَدْبٍ(7)إلى خَصِــــــــبِ
أمْ مِـنْ فَواتِـحِ نَصْرٍ ، عِنْدَ هِجْرَتِـــــــــــــهِ
مَعَ الصَّحابَةِ ، إعْـداداً لِمُنْقَلَـــــــــــــــبِ(8)
مَهْمـا تَخَيّـَرَ قَلْبي ذِكْـرَ مَرحَلَــــــــــــــــــــةٍ
فإنَّ عَجْزِيَ مَقْطوعٌ مِنْ السَّبَـــــــــــبِ(9)
فقـَدْ تَسابـَقَ كُثْرٌ مِنْ خَلائفِـــــــــــــــــــــهِ
وتابِعِيْهـِمْ ، بآلافٍ مِـنَ الكُتُـــــــــــــــــــــبِ
ولَسْتُ أمْلِكُ عِلْماً مِثْلَما مَلَكــــــــــــــــــــوا
وماأفاضوا ، ففيها خَيـْرُ مُكْتَتــــــــــــــبِ
وإنَّ قُـدْرَةَ إيمـاني تُحَرِّرُنــــــــــــــــــــي
مِنْ رِبْقَةِ العَجْزِ كَيْ أشْدوْ بِذِكْرِ نَبـــــــــي


















