- الكتاب: أنيس صايغ عن أنيس صايغ
- المؤلف: أنيس صايغ
- عدد الصفحات: 534
- الناشر: رياض الريس للكتب والنشر, بيروت
- الطبعة
: الأولى/2006
534
صفحة هي عدد صفحات الكتاب، ولكنكإذا بدأت القراءة فمن الصعب أن تتوقف حتى تنهيها كلها. إنه أنيس صايغ يكتب مذكراتهوسيرته الذاتية؛ وعندما يكتب أنيس خلاصة تجربته فلا يمكن لأي دارس أو مهتم بالشأنالفلسطيني إلا أن يحتفي بها أو يطّلع عليها
.
وأنيس عميد البحث العلميالفلسطيني، ومدير مركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو "والد
" الموسوعة الفلسطينية، ومجلات شؤون فلسطينية، وشؤون عربية، والمستقبلالعربي
.
ابن طبرية وعاشقها الذي ولد سنة 1931 كتب هذا الكتاب كما يقول
: لنفسه وعن نفسه، أراد أن يستعرض حياته أمام عينيه، وأن يُعبر عن عالمه "الصغير
" الذي صار صومعته التي لا يغادرها روحاً وجسداً، وهو عالم القلم وعالم الوطن أي عالمالثقافة وعالم تحرير فلسطين والعالم العربي
.
من أول سطر من الكتاب إلى آخرسطر، ينتقل بك المؤلف بتلقائية وتدفق وسلامة، لا تنقصها الصراحة ولا النقد الهادفولا كشف الأخطاء
.
والكتاب يقدم مادة غنية ليس فقط عن الحياة الثقافيةالفلسطينية، وإنما أيضاً عن الحياة الاجتماعية والسياسية، بل وفي أدب الرحلاتوالسفر، كما يكشف جوانب خافية لشخصيات العديد من الزعماء والمفكرين والعلماءوالأدباء
.
النشأة العائلية
الكتاب موزع علىتسعة عناوين، أولها "في المنبت" يتحدث فيه عن طفولته وعائلته، فوالده عبد اللهالصايغ ووالدته عفيفة البتروني أنجبا ثمانية بنين كان آخرهم أنيس
.
وكان عبدالله قسيساً يتبع المذهب الإنجيلي (البروتستانتي) وقد أمضى ثلاثين سنة من حياتهيكشف حقيقة طائفة شهود يهوه ويعظ ضدها
.
وتنقلت العائلة من قرية خَرَبا إلىالبصّة إلى طبريا في شمال فلسطين إلى أن هاجرت سنة 1948 إلى لبنان بسبب العدوانالصهيوني
.
أخوه الكبير يوسف صايغ من أبرز الخبراء الاقتصاديين العرب، وعضوالمجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومدير عام مركز التخطيطورئيس الصندوق القومي الفلسطيني
.
وأخوه فايز الأستاذ الجامعي، ومدير مكتبالجامعة العربية في نيويورك، ومؤسس مركز الأبحاث الفلسطيني، وعضو المجلس الوطنيالفلسطيني، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف
).
تزوج أنيسمن هيلدا شعبان وهي أردنية من السّلط. ويجول بك أنيس بعفوية وتدفّق في الحديث عنالعائلة ومكتبة الوالد، والتربية على احترام المواعيد، والمنزل ومواصفاته وعاداتالأكل والشرب وغيرها
.
يتحدث العنوان الثاني عن مسقط رأسه طبرية الذي يقولإنها الفردوس الذي اجتاحه الأشرار وتنازل عنه السماسرة، وهو يصفها ويسرد تاريخها،وذكرياته فيها
.
وتظل طبرية بالنسبة له "سيدة المدائن وعميدة الأمصار.. وهيمآل الأحلام والتطلعات.. لم أتخلّ عنها ولم أستبدل بها بيروت إلا مرغماً".. عاش فيبيروت نحو خمسين عاماً، ومع ذلك فهو كما يقول تحت العنوان الأول "طبراني لا غشّفيه
"!!
الحياة الدراسية والأكاديمية
العنوانالثالث يتحدث عن حياته الدراسية، ويفاجئك هذا الأكاديمي العريق باعتراف يتسق معطبيعته الصريحة أنه كره الدرس كطالب وكره التدريس كأستاذ طيلة حياته
!!
ويعترف أن أبشع ذكرياته كانت أيام التلمذة والأستذة!! وأن معاهد التعليمكانت أبشع الأماكن التي اضطر للتردد إليها!! رغم أنه كان طالباً متفوقاً في جميعالمراحل والأول بلا منازع
.
لكنه يؤكد أن عدم حبه لها، لا ينتقص منها، فهويكن لمهنة التدريس كل احترام، كما يتمنى لو تخصص في التاريخ وليس في العلومالسياسية
.
ويمرّ بذكرياته في المدرسة في طبرية والقدس وصيدا، ثم